FMPTMarocSocial

!!!نعم للتبرع بالأعضاء، نعم للحياة

0

نظم طلبة كلية الطب بطنجة يوم الجمعة 29 مارس 2019 مؤتمرا تحسيسيا و توعويا بدار الصحافة بطنجة حول ثقافة التبرع بالأعضاء و الأنسجة البشرية و ذلك تحث عنوان “إيثار”و بحضور مجموعة من المتخصصين في كل من الميادين الدينية و الطبية و القانونية :عضو المجلس العلمي بطنجة “عبد اللطيف حدوش”،طبيب مختص في جراحة المثانة و المسالك البولية و أستاذ جامعي بكلية الطب بطنجة “د.عبد الحق خلوق”، طبيب بيولوجي و مهتم بالمجال القانوني “د.عادل زايدي “،طبيب مختص في جراحة الأطفال و أستاذ جامعي بكلية الطب بطنجة “د.عزيز الماضي”

فثقافة التبرع بالأعضاء و الأنسجة البشرية مازالت محدودة بالمغرب، و مازال هذا الموضوع يواجه تخوفا و ترددا مجتمعيين كبيرين،إذ أن العدد المسجل للمتبرعين يعتبر متواضعا جدا -لا يتجاوز %0،4 في كل مليون مواطن مغربي- مقارنة مع الحاجيات ،و مع الدول التي حققت إنجازات هامة في هذا المجال و ساهمت في إنقاذ العديد من الأرواح

micro-trottoir/ Docs Voice

بعد تقديم موضوع المؤتمر و الترحيب بالضيوف الكرام، تم عرض فيديو قصير عبارة عن “ميكرو تروتوار “من إنجاز طلبة الطب بطنجة، الذين خرجوا للشارع لاستجواب المجتمع و معرفة رأيه حول مسألة التبرع بالأعضاء،إذ أن العديد من الناس يتفقون مع هذه الفكرة لاستجابتها لمبادئ التكافل و التآزر و التضامن و المودة و الرحمة، إلا أنهم لا يمتلكون الشجاعة الكافية لتطبيق رأيهم على أرض الواقع و التسجيل في لوائح التبرع بالأعضاء

بعد ذلك ثم إنجاز مناظرة تحث عنوان “مع أو ضد التبرع بالأعضاء “و التي شارك فيها طلبة من مختلف المؤسسات التعليمية،الذين أيدوا موقفهم بمجموعة من الحجج والبراهين وبأمثلة مأخوذة من أرض الواقع

فريق المناظرة

بتدخل الاستاذ عبد اللطيف حدوش تم التطرق إلى موقف الفقه الإسلامي من التبرع بالأعضاء، إذ أكد الاستاذ أن العديد من الفقهاء يؤيدون هذه الفكرة إلا القلة القليلة، و يعتبرون أن عملية التبرع بالأعضاء عملية نبيلة و إنسانية و مرغب فيها شرعا برضى المتبرع و بإذنه ،كما أن معظمهم يستدلون في هذه المسألة بالآية الكريمة : << وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا>>المائدة:32

عضو المجلس العلمي بطنجة عبد اللطيف حدوش

ثم أشار الدكتور عبد الحق خلوق إلى مراحل تطور فكرة التبرع بالأعضاء عبر الزمن ، و إلى مجموعة من المعلومات التي تتعلق بعملية الإستئصال و الزرع. كما أوضح أن المغرب يتوفر على أطباء كفء في مجال زراعة الأعضاء البشرية،أطباء يتقنون هذا النوع من الجراحة كباقي أنواع الجراحات ،إلا أن مدينة طنجة و الكثير من المدن المغربية لا تستطيع القيام بمثل هذه العمليات نظرا للإفتقار للظروف و البنيات التحتية اللازمة

أستاذ جامعي بكلية الطب بطنجة د.عبد الحق خلوق

من الناحية القانونية يعتبر المغرب من الدول السابقة التي تبنت ثقافة التبرع بالأعضاء و أطرتها قانونيا ،و ذلك بإصدار قانون 98_16 منذ سنة 1999م، حيث أوضح ذ.عادل زايدي، أن هذا القانون يحمي المتبرع و المتبرع له ، كما يتميز بالصرامة و يتوعد بعقوبات سجنية و غرامية لكل من حاول اتخاذ الأعضاء البشرية وسيلة للتلاعب و المتاجرة

طبيب بيولوجي و مهتم بالمجال القانوني د.عادل زايدي

في نهاية كل تقديم ثم فتح المجال للمناقشة و للحوار و لمدخلات الحضور ،و من بينها مداخلة الدكتور عزيز الماضي،الذي أشار إلى أن عملية استئصال الأعضاء لدى الشخص المتوفى سريرا ،تتم كباقي العمليات بحضور أطباء التخدير و الإنعاش كما يتم خياطة الجروح بطريقة تجميلية ،فالميت له حرمته و يجب احترامها

طبيب مختص في جراحة الأطفال و أستاذ جامعي بكلية الطب بطنجة د.عزيز الماضي

كما حضرت هذا المؤتمر مريضة مصابة بالقصور الكلوي ،و التي تخضع لتصفية الدم في انتظار من يهبها الحياة بكليته،إذ تقاسمت مع الحضور معاناتها مع المرض فالمريض المصاب بالقصور الكلوي يعتبر مريضا منهكا من مختلف الجوانب ليس فقط جسديا بل أيضا ماديا و معنويا و محروما من أبسط حقوقه بعد أن وهن جسده و أصبح عاجزا عن القيام بأي عمل

خلال هذا المؤتمر تم تقديم فيلم قصير من إخراج و تمثيل طلبة الطب بطنجة ،و الذي يجسد الألآم و الصعوبات التي يمر منها العديد من المرضى الذين هم في حاجة ماسة لزراعة أحد الأعضاء،و الذين يتجرعون مرارة الانتظار التي تنتهي في معظم الحالات بالوفاة دون إيجاد متبرع يعيد لهم الحياة

ITHAR – SHORT MOVIE 🌟

''Live life after death.'' 🏥❤️ #Donatenow #WatchinHDDirected by : Daouda MohamedAyman Bellafkih

Publiée par Docs Voice Tanger sur Mardi 2 avril 2019

إن عزوف المواطن المغربي عن التبرع بالأعضاء ناتج عن تخوف و فهم خاطئ و خلط بين المعتقدات و الدين، و نقص في التوعية و التحسيس، لذا يجب تظافر الجهود بين مختلف الجهات المعنية سواء الطبية ،الإعلامية ،و الجمعوية، لترسيخ فكرة التبرع بالأعضاء و لما لا دمجها في المقررات الدراسية

فهل تستطيع (ين)التبرع بأعضائك بعد وفاتك؟ شاركنا برأيك في التعليقات

L’union fait la force !

Previous article

UN SOURIRE N’EST PAS TOUJOURS “BÉNIN”!

Next article

Comments

Leave a reply

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Résoudre : *
27 − 11 =


Login/Sign up