مارس 14 – أمل أبيض .أمل طبيب

لم نرى نور الحياة و في أفواهنا ملاعق من ذهب، ثابرنا و أمضينا ليالي بيضاء على ضوء أحلامنا و طموحاتنا مع كتبنا الدراسية و أوراقنا لنحقق أحلام الصبا المنشودة و نرتدي الوزرة البيضاء، وزرة ملائكة الرحمة. نفخت في صلب حلمنا الروح و غدا حيا حقيقيا صيف 2015 ثنى أستاذتنا على نجاحنا و علقت عائلتنا علينا آمالها و رددت إسمنا كمفخرة لها وسط الأهل و الأحباب. و إنطلق مشوار الألف ميل، ودعنا أهلنا و شددنا رحالنا إلى مدينة وجدة كي نبدأ رحلة الطب، وجدنا أنفسنا أمام نظام “الإصلاح الجديد” الذي نهجه عمداء الكليات بعد اجتماعاتهم المطولة و وجدو في هذا الاصلاح ظالتهم كي ينهضو بمستوى تدريس الطب و يرفعو من جدوة التكوين في ربوع المملكة، الحقيقة أننا وجدنا أنفسنا كضريرين وسط ذلك العالم الساطع، تائهين وسط غياب أي مراجع ورقية حقيقية تشرح هذا الإصلاح بحذافره و تسلط الضوء على كل نقطة من نقاطه، كل ما نسمعه و نلتقطه قوانين يلفها الغموض و لم تؤكد من أي جهة رسمية.

الواقع هو أننا نصفع كل سنة بمواد جديدة نكتشفها بعد بداية الأسدس، و وسط هذا الكم الهائل من الدروس، نجد أنفسنا أمام ضغط كبير يعود على صحتنا النفسية و الجسدية بالضرر و لكم أن ترو عدد الطلبة الأطباء من دفعات “الإصلاح الجديد” الذي يرسلو للدورة الإستدراكية، و لكم أن تتخيلو الضغط و المعاناة التي يتكبدونها للتحضير لها، مثال آخر عن آثار هذا النظام الجديد، لكم ان تلقو نظرة على عدد طلبة السنة الثانية الذين رسبو بالبيضاء لسنتين متتاليتين، عدد مروع يقرع جرس الإنذار إزاء هذا الإصلاح الجديد، أما فيما يخص مسيرة اليوم فقد خرج الطلبة الاطباء من ربوع المملكة للتنديد بمشروع الخوصصة، فقبل خمس سنوات من الآن، فتحت جامعة علوم الصحة أبوابها للذين ولدو و في أفواهمم ملاعق من ذهب، و بمعدلات دنيئة و مباراة شكلية أدخلو المدرجات ليدرسو الطب، و بامتحانات بيضاء هيئو للامتحانات الأسدس، و بمصحة الشيخ زايد تلقو تدريباتهم، نحن هنا لسنا ضدهم كأشخاص و لا نطعن فيهم بقدر ما نصرخ بملء أفواهنا ضد مشروع الخوصصة، فقد أصدر قرار يخول بموجبه لطلبة جامعة علوم الصحة بالبيضاء و الرباط، الحق باجتياز مباراة الداخلية، مباراة تُجتاز بداية السنة السادسة، تمنحك عدة امتيازات و تأخذ فقط %١٠ من الدفعة، فكيف لمن يجتاز امتحان اسدس “أبيض” ان لا يحصل على مباراة داخلية “بيضاء”، فكيف لطبيب خارجي لا يلمس مرضاه بالمصحات الخاصة أن يوضع بقسم المستعجلات خلال سنته السادسة كطبيب داخلي، كيف لنا أن نحصل على شهادة دكتوراه واحدة معترف بها من لدن الدولة و نحن لم نجتز نفس الامتحانات و لم ندرس في نفس الظروف و لم نتلقى نفس التكوين، أسئلة و أخرى تنخر عقولنا اليافعة التي تأبى أن يحط من كرامتها و تأبى أن تعيش تحت وطأة العشوائية و الامسؤولية و المحسوبية. خرجنا لنخلد اسمائنا في سجل التاريخ بحروف من ذهب، لنبرهن على أننا جسد واحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الافراد، و استجابو له و انتفضو غيرة منهم على المشفى و دفاعا عن الكلية العمومية، لنعبر بكل الأشكال النضالية عن سخطنا لوضيعتنا المزرية هته و رداءة التكوين الذي نتلقاه .

نحن أبناء هذا الوطن، لا نريد منه سوى أن تحترم حقوقنا و أن تخلق لنا بيئة سليمة و ظروفا ملائمة لنتشبت بحلمنا حتى آخر رمق فينا لنجذف بكل سقيم عليل الى ضفاف النجاة و ننتشل .كل مريض من جب جحيم سقمه الى نعيم العافية

سامية فقير – Docs Voice Oujda.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Résoudre : *
4 − 3 =