MarocNidalSocial

كش ملك ايتها الوزارة

0

يمر النضال الذي يخوضه طلبة الطب و الصيدلة و طب الاسنان بمنعطف مصيري سيحدد مآل الاسابيع التاسعة التي انقضت. هل سيستطيع هؤلاء الطلبة من الجيل الصاعد تحقيق المستحيل فيصبحوا آية في التمرد و الصبر و عدم الاستسلام، أم أن الأحداث ستأخذ مجرى معاكسا ليصير هؤلاء الطلبة مثالا للذل و الخضوع ؟

جميعنا نسعى دائما لأن نكون موضع القدوة، نفتخر حينما يثني علينا أحد إن قمنا بعمل ظن الناس معظمهم أن تنفيذه محالا. فتخيل أيها الطالب عندما ستحقق أخيرا ما اعتقد بل آمن العديد أنه من سابع المستحيلات إنجازه. هل خالجك إحساس الاعتزاز و الفخر؟

مما لا يمكن إنكاره أن كرامة الطالب في خطر الانتهاك، فبعدما تم اغتصاب حقوقه و التفكير في منحها لاخر قادر على تسديد مصاريف هائلة تمكنه من شراء حقوق ذلك المواطن البسيط، فإنه من اليقين أنه لن يعد لهذه الكرامة معنى إن سمح بذلك بحجة الخوف من السنة البيضاء.

بالله عليك أيها الطالب، هل أنت مصدق و مؤمن بهاته الاوهام التي تحاول إقناع نفسك بها؟ هل تظن أن الحاضر أهم بكثير من المستقبل؟ ألا تعلم أن مستقبلك مبني على القرارات التي ستتخذها في الوقت الحالي ؟ ألا ترى أن التضحية بأشياء معدودة خير من أن يضيع مستقبلك فتصبح آنذاك عاجز عن فعل شيء لتغيير مساره ؟
تيقن أنك إن أخطأت في اتخاذ القرار حاليا، فإن ستندم لاحقا في وقت لن يجدي الندم بشيء. ألا تذكر أنك أيها الطالب يوم ولجت فيه كلية الطب كان ينمو بداخلك حلم التخصص، فكيف يعقل أنك تتخلى عن هذا الحلم بكل بساطة. إن الجواب الوحيد الذي أملكه لهذا النوع من التفكير، هو أنك لم تؤمن بحلمك منذ البداية، لذلك لا تجعل من خوف السنة البيضاء مكياجا يخفي تلك الحقيقة

صحيح أنه صمتنا طويلا حول الظروف المزرية التي يمر أثنائها تكوين السنة السابعة، و توجد فئة ترى أنه مادمنا صمتنا طوال هذه السنين، فلماذا سنتمرد الآن. قد يعتبر البعض أنني أرد سؤالا بسؤال، ولكن هل ما فعلت الاجيال السالفة هو الصواب، بالتأكيد لا! لذلك علينا وضع حد لمهزلة السنة السابعة. لما نحن و ليس القادمون؟ الجواب واضح، لقد رددناه كثيرا في اعتصامتنا و مسيراتنا: نحن لا نخشى الوعيد ، نحن عزم من حديد

علينا الاعتراف بهذا، لقد نفذت كل كلمات الحوار مع الوزارتين. لم تعد هنالك أقوال آخرى نستطيع إضافتها. نمتلك حاليا سلاحا واحدا لطالما صوبناه نحو الحكومة و ظنته مجرد لعبة. لقد آن الأوان لنثبت للجميع أننا أفعال لا أقوال. لقد آن الاوان لاستخذام ورقتنا الرابحة: مقاطعة الامتحانات. تلك الحركة التي ستمكننا من قول: كش ملك أيتها الوزارة.

بالطبع مشوار الطب طويل جدا، و الجميع يتقاتل لعدم إضاعة الوقت. و البعض يؤمن أن مقاطعة الامتحانات ستزيد من مدة الطب. و لكن أليس من الافضل خسارة بضعة اشهر مقابل ما هو اعظم، ما هو أهم ؟

من الممكن أن تخون العهد و تغدر بإخوانك و أخواتك الطلبة، تحت شعار ” لا يهم، الزمن قادر على محو أخطاء الماضي من ذاكرة الغير “، الا أنه و بعد سنوات، لن يتذكر أحد غدرك هذا إلا أنت ، وكلما سترى نفسك في المرآة ستتذكر نظرة الاحتقار التي قرأتها في أعين الطلبة الذين طعنتهم في ظهرهم.

خلاصة القول إن إنجاح هذا النضال الذي نقوده مقترن بالاتحاد. فكما جمعتنا في البداية مطالبنا العادلة، فلا بد من أن يجمعنا الايمان التام بأن مفتاح نجاح هذا النضال المقاطعة الخالصة للامتحانات و التأكيد من إمكانية حدوث سنة بيضاء في حالة عدم الاستجابة الايجابية لمطالبنا
نستطيع أن نصنع غذا أفضل إن لم نتشتت و فرقتنا اختلاف وجهات النظر و ظللنا يدا بيد. فلا شيء مستحيل طالما الامل لازال مزروعا داخل وجداننا، و طالما لازالنا متحدين فهدفنا واحد حتى و لو اختلفت وجهات النظر. فجميعنا نسير في نفس المركب و مصلحتنا ك واحدة. فلا تجعل نفسك من يعيب تلك السفينة فتغرق بنا جميعا حتى أنت لن تنفذ.

فكر مليا، و كما ذكرت سالفا القرار الذي ستتخذه اليوم سيحدد مصير مستقبلك

ثورة السماعة الطبية: لا للمستحيل

Previous article

Médecine : Avant/Après. par Tawab Ait Abdelmoula

Next article

Comments

Leave a reply

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Résoudre : *
30 × 1 =


Login/Sign up