MarocNidalSocial

فهل نستسلم ؟

0

ما نحن فاعلون ؟ إذ أضحى الحلم كابوسا يعاش كل يوم و ها نحن ذا على مشارف أكبر كارثة في مجال الدراسات الطبية منذ سنوات خلت

طبيبة… كلمة لطالما كان لها وقعها الخاص على فؤادي، حيت أنه و مذ كنت بالرابعة من عمري كلما ذكرت هذه الكلمة أمامي اعتلى محياي سعادة غامرة و لمعت عيناي ببريق الأمل و الطموح؛ طموح بأن أصبح يوما ما قادرة التخفيف من الآلام و مساعدة أولائك الذين سلبت منهم صحتهم فذهبت معها كل نبذات الفرحة مهما . كانت بسيطة

طفلةً لطالما سهرت ليالي أحلم، فتحولت بعدها ليال السهر الحالمة إلى أيام تخطيط و عمل و كد للوصول إلى المبتغى؛ ذلك المبتغى الذي أضحى حقيقة تعاش كل يوم مذ حصلت على نتيجة مبارات الدخول : قبلت ! فيا فرحة ما بعدها فرحة، لحياتي الآن معنى ! و لن أسمح لأحد بأن يسرقها مني
! لكن يا أسفاه ! ويحي يومها لم أكن أعلم أن غبطتي تلك ستنتزع مني بعد هنيهة

وها أنا ذا بعد تلاث سنوات من التخبط في واقع مرير يعامل فيه المريض حسب رصيده البنكي، فلا تشفع له يومئذ آدميته بل ربطت قيمته بجيبه في نظام صحي متداع نسي معنى الإنسانية
فلا التعليم ولا الصحة سلما من خوصصة ترنو إلى إغداق الثروات على أولي الخزائن ؛ فهل نستسلم لواقع مرير يضرب عرض الحائط كل مبادئ الإنسانية و تكافؤ الفرص ؟

ثلاثة أشهر من الإضراب المفتوح، وقفات ومسيرات وطنية ومحلية اتسمت بتنظيم محكم و سلمية تامة في تظاهرة حظارية تشخص لها الأبصار، و مؤخرا مقاطعة شاملة للامتحانات نهاية السنة بنسبة وصلت إلى 100%، ملوحين بسنة بيضاء قد تكون الأولى من نوعها في كليات الطب و الصيدلة و طب الأسنان بالمغرب
و إن سؤل أي فرد من 18000 مقاطعا عن سبب مخاطرتهم بسنة من مسيرتهم الجامعية و مستقبلهم كأطباء سيكون الجواب واحدا “سنة بيضاء أهون من مستقبل أسود”. مع أننا لا نحبذ السنة البيضاء و لا نسعى إلى تحقيقها، غير أنها أضحت الطريقة الوحيدة و الصرخة الأخيرة لإسماع صوتنا لوزارتين تنهجان معنا سياسة الآذان الصماء اللامبالاة القمعية، من طرد لأساتذتنا المساندين لنا و إيقاف آباء ممثلينا عن العمل و ترهيب وتعسف غير مسبوق النظير

كل هذا و ذاك فقط لأننا وقفنا كرجل واحد في وجه قرارات إدماج القطاع الخاص في مباريات التخصص المحدودة المقاعد التي تنتمي للكليات العمومية. فهل نستسلم في وجه قرارت جائرة تضرب عرض الحائط كل مبادئ الإنسانية و ‏تكافؤ الفرص ؟

10 juin 2019..Jour de fête nationale

Previous article

On ne lâchera pas …

Next article

You may also like

Comments

Leave a reply

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Résoudre : *
11 × 16 =


More in Maroc