FMPTMarocNidalSocial

! أُهين الطبيب في يومه العالمي

0

بينما كانت أناملي تتفقد أحوال حسابي في مواقع التواصل الاجتماعي، فتجوب أحيائها و تمر في أزقتها، وبينما كان عقلي شارداً؛ فلا أخبار جديدة ولا مسرّات، إذ بي أصطدم بمنشور أيقظني وأيقظ ذاك الكاتب الصغيرَ الذي في جسدي فأراد الردَّ عن تعليق ورد فيه: «الطب منعدم في هذه البلاد لأن الدكاترة كلهم وليس بعضهم أصحاب شهادات مزورة هذه حقيقة»، تعليق أثار غضبه فما استطعت أن أوقفه فكيف لي أن أُوقف ثورا هائجا!؟ كيف لا والتعليق مس كرامتي وكرامة كل طلاب الطب بل كل الأطباء المغاربة !؟
:حصيلة القول، حررت قيوده فرد عن ذاك الشخص خاصَّة و عن مشاطريه في الرأي عامَّة لعله يرُد هؤلاء الناس لطريق الصواب وينوِّرَ فِكرهُم، فكان هذا ردُّه المتواضع

! Mr X عن أي حقيقة تتحدث؟
اثبات الحقيقة ليس بالأمر الهيِّن، كفانا كرها للآخر، إنه لأمر عسير أن المرء لا يمكنه الوثوق بمصداقية الأطباء ومع ذلك فهو لا يمكنه الإستغناء عنهم. والله لو رأيت مُعاناة الطبيب ماتجرأت عن قول ذلك، سبع سنوات على الأقل من الدراسة و البحث و النضال في سبيل الله ثم في سبيل الآخر ناهيك عن جِدّه و مثابرته في الاثني عشرة سنة التي قبلها، و أربع إلى ستّ سنوات للتخصص، في وطن لا يوفر حتى أدنى شروط العمل، فيجد الطبيب نفسه في مستشفى دون أدوات العمل، حتى الأساسيةُ منها غائبةٌ إن لم تكن معطلة، فتجده يشتري ما باستطاعته وما فوق استطاعته من ماله الخاص لأنه ضحَّى ولايزال يضحي وسيضل يضحي إلى أن يرث الله الأرض وما عليها، يُوثِر من ماله و وقته؛ فهو لاينام كما الآخرين لأنه مهدد في أي لحظة بِرنَّةِ هاتفٍ تستدعيه للمستعجلات لإنقاذ الأرواح.
اعلم أخي أن طلبة الطب في هذه الآونة يخوضون اضرابا مفتوحا بغية الاستجابة لملفّهم المطلبي الذي تترأسه متطلبات عدة من شأنها أن ترفع بقطاع الصحة في بلادنا إلى أعلى العِلّيِّين فتراه يناضل بحُرقة من أجل كرامة المريض بالدرجة الأولى.
أضيف أن بلادنا السعيدة لاتُنشَر فيها أخبار العمليات الجراحية الناجحة التي لاتُعد ولا تحصى، على عكس الأخطاء الطبية التي تجُول البلد بأسره ليعلمها الكبير والصغير وإن قلَّ عددها، فيُربَّى في نفس الفرد شعور من الحقد والكره والنفور من صاحب الوزرة البيضاء، دَعنا من الأقلية المتهورة فكل ميدان يتخلله الصَّالح و الطَّالح، ولنسلط الأضواء على الأكثرية التي تنالُ من دعاء المرضى مايُخَوِّلُ لها دخول الجـنَّـة دون حساب، وبهذه المناسبة التي تتزامن مع اليوم العالمي للطبيب(30مارس) أودُّ أن أقول لكل طبيب نزيه شريف يسهر على راحة مرضاه كل عام وأنت بخير وجزاك الله خيرا.
ختاما، علينا البحث جيداً قبل اصدار الأحكام التي قد تُسيء لغيرنا، والتي ما هو لَها بمُستحِقّ، فإذا كان الناس بِحاراً، فكيف لنا أن نصدر أحكاماً عن أعماقهم وما نرى منهم إلاّ شواطئهم!؟

The dream to cure ,the dream to doctor. – Ilham Series, Part One.

Previous article

L’union fait la force !

Next article

You may also like

Comments

Leave a reply

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Résoudre : *
23 − 13 =


More in FMPT